ابن أبي الحديد

40

شرح نهج البلاغة

( 138 ) الأصل : ومع خطبة له عليه السلام يومئ فيها إلى ذكر الملاحم : يعطف الهوى على الهدى ، إذا عطفوا الهدى على الهوى ، ويعطف الرأي على القرآن ، إذا عطفوا القرآن على الرأي . * * * الشرح : هذا إشارة إلى إمام يخلقه الله تعالى في آخر الزمان ، وهو الموعود به في الاخبار والآثار ، ومعنى " يعطف الهوى " يقهره ويثنيه عن جانب الايثار والإرادة ، عاملا عمل الهدى ، فيجعل الهدى قاهرا له ، وظاهرا عليه . وكذلك قوله : " ويعطف الرأي على القرآن " أي يقهر حكم الرأي والقياس والعمل بغلبة الظن عاملا عمل القرآن . وقوله : " إذا عطفوا الهدى " و " إذا عطفوا القرآن " إشارة إلى الفرق المخالفين لهذا الامام ، المشاقين له ، الذين لا يعملون بالهدى بل بالهوى ، ولا يحكمون بالقرآن بل بالرأي * * *